العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

3 - المحاسن : عن أبيه عمن رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان ، والحق والباطل ، والهدى والضلال ، والرشد والغي ، والعاجلة والعاقبة ، والحسنات والسيئات ، فما كان من حسنات فلله ، وما كان من سيئات فللشيطان ( 1 ) . 4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه مثله إلا أن فيه والضلالة والعاجلة والآجلة والعاقبة ( 2 ) . بيان : " إنما هو الله " الضمير راجع إلى المقصود في العبادة أو الأعم منه ومن الباعث عليها ، أو الموجود في الدنيا والمقصود فيها ، والغرض أن الحق والهدى والرشد والرعاية الآجلة والحسنات منسوب إلى الله ، وأضدادها منسوبة إلى الشيطان ، فما كان خالصا لله فهو من الحسنات ، وما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات ، ففي الكلام شبه قلب ، أو المعنى أن الرب تعالى والحق والهدى والرشد والآجلة والحسنات في جانب وأضدادها في جانب آخر فالحسنات ما يكون موافقا للحق ومعلوما بهداية الله ، ويكون سببا للرشد والمنظور فيه الدرجات الأخروية دون اللذات الدنيوية وقربه تعالى ، فهو منسوب إلى الله ، وإلا فهو من خطوات الشيطان ووساوسه . والرشد ما يوصل إلى السعادة الأبدية والغي ما يؤدي إلى الشقاوة السرمدية والعاقبة عطف تفسير للآجلة على رواية الكافي ، وكان المناسب لترتيب سائر الفقرات تقديم الآجلة على العاجلة ، ولعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لان الآجلة بعد العاجلة . قال بعض المحققين : أريد بالحسنات والسيئات الأعمال الصالحة والسيئة المترتبان على الأمور الثمانية الناشئتان منها ، فما كان من حسنات يعني ما نشأ من الحق والهدى والرشد ورعاية العاقبة من الأعمال الصالحة ، وما كان من سيئات

--> ( 1 ) المحاسن ص 251 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 15 .